الخميس، 4 أكتوبر 2012

لإفريقي كسب الرهان رغم اقتحام جمهور الزمالك الميدان





ملعب القاهرة الدولي – جمهور غفير العدد
الأهداف : بن يحيى دق 36 للإفريقي وفتح الله دق 27 ض ج وحسين ياسر دق 45 للزمالك.
إنذارات: العواضي وبن يحيى من الإفريقي وإبراهيم صلاح من الزمالك
إقصاء: العيفة دق 60
الزمالك المصري : عبد الواحد السيد –   محمود فتح الله – هاني سعيد ( إبراهيم صلاح) – حسن مصطفى ( ابو كوني) - حسين ياسر  - محمد إبراهيم (حازم إمام) – عمر جمال – عمر الصفتي– محمد عبد الشافي - محمود عبد الرزاق شيكابالا -  أحمد جعفر.
النادي الإفريقي: عادل النفزي – مهدي مرياح (حلمي حمام) – بلال العيفة – خالد السويسي – عبد القادر خشاش – الكسيس موندمو – كريم العواضي ( مهدي الرصايصي) – وسام بن يحيى – يوسف المويهبي – زهير الذوادي – ايمن السلطاني (إيزيكال).
الحكم : محمّد البيشاري (الجزائر)
عجز الزمالك عن تخطي النادي الإفريقي رغم النقص العددي في صفوف ممثل تونس طوال 30 دقيقة فحاول جمهور الزمالك تعويض فشل لاعبيه من خلال اقتحام الميدان بأعداد قياسية وغير مسبوقة مما دفع الحكم إلى إيقافها مضطرا ومكرها وكسب الإفريقي الرهان فقد استحق التأهل رغم أنه خسر مقابلة أمس ولو أن الكاف يمكنه أن يحسب انتصارا للإفريقي بنتيجة (3-0) بحكم عدم انتهائها. ورغم المشاكل التي عرفتها نهاية المقابلة فإن ذلك لا يحجب قيمة المردود الذي ظهر به النادي الإفريقي.
الكرات الثابتة من جديد
كادت خطط الإفريقي أن تعرف نكسة سريعة لولا حسن الحظ الذي وقف إلى صف اللاعبين فبعد 10 ثواني فقط من ضربة البداية نجح جعفر في تحويل الكرة برأسه باتجاه شيكابالا القادم من يسار دفاع الإفريقي دون رقابة وتقدم على مهدي مرياح ورغم خروج النفزي فإن المهاجم المصري سبق الجميع إلى لمس الكرة التي مرت بجانب المرمى بقليل ليتفادى الإفريقي سيناريو مقابلة الذهاب حين سجل بعد دقائق قليلة هدفه الأول. وقد كشفت الفرصة الاولى تفوق الزمالك في الكرات العالية وزاد حضور المهاجم جعفر في مصاعب الإفريقي باعتبار أنه قوي بدنيا ويربح الثنائيات دون مشاكل. وردّ النادي الإفريقي على الهدف سريعا من خلال محاولة فردية من السلطاني الذي صوب بقوة باتجاه الحارس المصري الذي أغلق الزاوية باقتدار وحرم مهاجم الإفريقي من مباغتته في الدقيقة السادسة ولئن كانت السيطرة من جانب الزمالك المصري الذي حاول توظيف مهارات مهاجمه القطري حسين ياسر لخلق التفوق العددي من الرواق الأيمن وسبب هذا اللاعب مشاكل للإفريقي إلا أنه لم يهدّد مرمى الإفريقي بشكل واضح وقد يعود السبب إلى التكتل الدفاعي للنادي الإفريقي في وسط الميدان بعد أن استعصى عليه التحكم في الكرة والتدرج بها بشكل سليم لكن بمرور الوقت كان لتحركات المويهبي دورها في  تحسن مستوى الإفريقي فقد نجح بالاحتفاظ بالكرة بل اقترب بن يحيى في الدقيقة 18 من افتتاح النتيجة حين نفذ ركنية بشكل مباشر لكن عبد الواحد السيّد تدخل بنجاح في اخر لحظة وأبعد الكرة على الخط النهائي. هذه العملية مثلت نقطة تحول في اللقاء باعتبار أن الزمالك تذكر أنه قوي في الكرات الثابتة وصنع الخطر من خلال مجمل المخالفات التي تحصل عليها فالمدرب حسام حسن غيّر طريقة لعب فريقه الذي لعب بما يشبه 4-3-3 ولكنه لم يجد الحلول من خلال التسرّبات المتواصلة لحسين ياسر لكنه اقترب من التسجيل بفضل مخالفات شيكابالا الذي نفذ مخالفة أولى باتجاه راس فتح الله الذي كان في موقع مناسب للغاية لكنه صوّب بجانب المرمى ثم نفذ تشيكا بالا مخالفة ثانية وهذه المرة  باتجاه حسين ياسر الذي لم يحسن الاستفادة من خروج خاطئ للنفزي وصوب خارج المرمى. خطورة الزمالك المتأتية من الكرات الثابتة سرعان ما ترجمت إلى هدف  في عملية كلاسيكية حضرت خلالها سرعة التحرك وغاب عنها رد فعل المدافعين وفطنة الحكم. فمن كرة طويلة غير جعفر مسار الكرة برأسه نحو حسين ياسر الذي توغل داخل مناطق الجزاء بين العواضي والسويسي وفقد توازنه فأعلن الحكم الجزائري عن ضربة جزاء سجل منها محمود فتح الله الهدف الأول في الدقيقة 27. ومرة أخرى يعرف مسار اللقاء تحولا فالنادي الإفريقي بعد قبوله هدفا  أصبح أكثر خطورة من منافسه وصنع اللعب وسيطر على مجريات المقابلة إلى حين توفقه إلى التعديل بفضل وسام بن يحيى من خلال مخالفة ممتازة صوبها باتجاه مرمى السيد الذي لم يجد لها اي حلّ معيدا فريقه في المقابلة على النحو الأمثل في الدقيقة 36 ولم يتراجع الإفريقي إلى الدفاع بعد هذا الهدف بل تابع تقدّمه إلى الهجوم واقترب من قلب كلّ المعطيات بعد أن أتيحت له فرصتين واضحتين على الأقل بفضل ايمن السلطاني الذي صوّب باتجاه المرمى لكن كرته مرت جانبية كما أتيحت لبن يحيى فرصة ثانية إثر مخالفة من ألكسيس لكن رأسية قائد الإفريقي مرّت بجانب المرمى بقليل. ودفع المدرب حسام حسن بحازم إمام قبل ثوان من نهاية الشوط وهذا اللاعب نجح بفضل مهارته الفنيّة في تجاوز مهدي مرياح ثم السويسي ووزع باتجاه القائم لكن عبد القادر خشاش لم ينجح بإبعاد الكرة ولم ينجح النفزي بدوره في إمساكها قبل أن تصل القائم الثاني أين تمركز حسين ياسر الذي تابع الكرة في شباك خالية في الوقت البديل وهو هدف يتحمل مسؤوليته كل مدافعي الإفريقي باعتبار الحارس النفزي فالسويسي ومرياح فشلا في افتكاك الكرة من حازم إمام وعبد القادر خشاش لم يحسن إبعاد الكرة والنفزي لم يقرأ مسار الكرة والعيفة لم يحاصر المهاجم القطري لتتأكد مصاعب الفريق الدفاعية خلال هذه المرحلة.
تحسّن المستوى والعيفة أفسدها
وإحقاقا للحق فإن مستوى الإفريقي كان جيدا في نهاية الشوط وكان الفريق الأفضل فقد صنع عديد الفرص ورغم أن الزمالك بادر بصنع الخطر بعد تسرب جديد من إمام انتهى بتصويبة من حسين ياسر جانبية فإن الإفريقي رفع النسق سريعا وكان أفضل من منافسه بشكل كبير للغاية فبعد ركنية من وسام بن يحيى أبعدها الحارس من جديد على خط مرمى النهائي تسرب الذوادي ووزع بشكل مخادع للحارس لكن العارضة نابت عن الحارس وحرمت الإفريقي من هدف. ثم نجح المويهبي في تخطي مدافعين ووزع في القائم الثاني لكن كرته لم تجد من يتابعها. وظهر الإفريقي خلال بداية الشوط الثاني بمستواه العادي لكن من جديد يكون للمدافعين دور سلبي بعد طرد العيفة إثر لمس الكرة  باليد فكان الإنذار الثاني وبعد أن سجل هدف الأمان خلال مقابلة الذهاب فإن العيفة كاد يكون سببا في خروج فريقه الذي تعامل  مع النقص العددي طوال 30 دقيقة. وفرض النقص العددي على الإفريقي تغييرات جوهرية بما أن العواضي ترك مكانه للرصايصي في وقت تحول خلاله المويهبي من مهاجم ثان وحرّ إلى الرواق الأيمن وعودة بن يحيى لمساعدة ألكسيس. ومرة أخرى تظهر قوة شخصية الإفريقي ولاعبيه من خلال تعامل سليم مع النقص العددي فلم يقبل اللعب بل حاول الدفاع عن مناطقه الخلفية واجتهد الذوادي أكثر لتقديم العون لمرياح مما أعاق العمل الهجومي للزمالك. غير أن الهفوات الفردية كادت  تقلب المعطيات من جديد حين فشل خشاش وبن يحيى في تشتيت الكرة التي وصلت إلى ابو كوني وهذا اللاعب مهّد إلى شيكابالا الذي كان طليقا في القائم الثاني لكن النفزي ابدع بشكل كبير وحرمه من هدف محقق في ثاني فرصة له في المقابلة وذلك في الدقيقة 73.
مجهود مضاعف
بدخول أبوكوني وطرد العيفة كانت موازين القوى مختلة بشكل كبير للغاية فالزمالك رمى بكل ثقله في الهجوم وحاصر الإفريقي من الأطراف حيث بات يعول على وسط ميدان وحيد مما فرض على الإفريقي التراجع أكثر إلى الدفاع وهو تصرف غير اختياري لأن الفريق المصري كان مسيطرا على مفاتيح اللعب بشكل واضح واجتهد الذوادي والمويهبي لتوفير المساعدة للدفاع ثم الانطلاق إلى الهجوم لكنهما وفقا في الجانب الدفاعي بينما حال الإرهاق دون مساعدة الخطّ الأمامي. وطبعا كانت اللحظات الأخيرة صعبة وقاسية على الجميع خاصة حين أخطأ النفزي الخروج بعد توزيعة بدت سهلة فضاعت منه الكرة التي وصلت أمام فتح الله ورغم ان المرمى كان شاغرا فإن مدافع الزمالك صوب عاليا قبل 4 دقائق من النهاية. واجتهد المويهبي وإيزيكال لتفادي قبول اللعب بشكل كلي ولكن كان من الصعب القيام بذلك وزادت الأمور تعقيدا حين سجل الزمالك هدفا مسبوقا بتسلل واضح أوقف دقات قلوب الجميع ولكن الحكم المساعد كان شجاعا وألغى الهدف.
من هنا أخذت المقابلة منعرجا اخر فقد هب جمهور الزمالك للزحف على أرضية الميدان وحطم  المنشات وكسّرها وحاول الاعتداء على لاعبي الإفريقي وكذلك حكم المباراة وعمت الفوضى بشكل كبير ارجاء الملعب، ليكون بذلك هذا الانفلات الأمني بملعب القاهرة بمثابة رسالة إلى كل من يروج لعودة كرة القدم بحضور الجمهور.