السبت، 20 أكتوبر 2012

بعد العودة يوم الاثنين إلى التمارين : «حزم» الإطار الفني هل يكون مجديا؟




تغيّرت لغة خطاب الإطار الفني للنادي الإفريقي مع اللاعبين خلال الاجتماع الأسبوعي الذي يسبق انطلاق التحضيرات أو لنقل استئناف التحضيرات بما أن النادي الإفريقي تمتع براحة يوم الأحد. ومن الطبيعي أن يعبّر الإطار الفني عن غضبه بسبب اقتران التعادل مع مستقبل قابس بأداء مهزوز خلال النصف الثاني من المقابلة بشكل خاص.
 وطالت الانتقادات جلّ اللاعبين تقريبا وهو ما يتوقّع أن يكون له صدى إيجابيا خاصة وأن الفريق يتأهب للعب مقابلة هامة ومصيرية نهاية الأسبوع الجاري في السودان. وتغيّر خطاب الإطار الفني قد يكون متأخرا إلى حدّ ما لأن الفريق ومثلما سبق وأن أشرنا تعامل مع مرحلة ما بعد التأهل على حساب الزمالك بتراخ كبير فلا الهيئة وفّقت  بإيجاد منافس قوي يواجه الإفريقي وديا نهاية الأسبوع الماضي حيث كان لاعبو الإفريقي الوحيدين الذين تمتعوا براحة واهتمت الهيئة  بتبعات الرحلة إلى مصر وما نتج عنها من مشاكل واعتداءات ... ,ولا الإطار الفني تعامل  مع الوضع بحزم فقد منح اللاعبين راحة لمدة ثلاثة أيام وكأن العبور إلى دور ما قبل المجموعتين في رابطة الأبطال الإفريقية إنجاز تاريخي لفريق كان أول ناد تونسي يفوز في مصر بالذات كما أن عدم التعويل على بعض العناصر الأساسية مثل يوسف المويهبي أو كريم العواضي منذ البداية ضد مستقبل قابس أفقد الفريق جانبا من قوته أما مسؤولية اللاعبين فهي واضحة تماما باعتبار ضعف أداء البعض وفقدان البعض الاخر للواقعية إلى جانب مشاكل داخلية تهم غياب «التضامن» خلال المقابلة ويبدو أن حرب النجوم في الهجوم أضرت بمردود الفريق.
كلام الإطار الفني آلم بعض اللاعبين الذين يعتقدون أنهم قاموا بما هو مطلوب منهم ولكن المهم أن يتحرّك البعض الاخر ممن سجّل مستواهم تراجعا كبيرا (بلال العيفة وألكسيس وسامي النفزي وحلمي حمام وخالد المليتي) فمقابلة مستقبل قابس لا تعكس بلا شك القيمة الفردية لهؤلاء اللاعبين وخاصة خالد المليتي الذي كان قبل فترة قصيرة أكثر اللاعبين انتظاما في العطاء وابتعاده عن التركيبة الأساسية لا يبرر الفرصة التي أضاعها.
إصابة في الظهر
لم ينه وسام بن يحيى المقابلة ضد مستقبل قابس بعد أن تسبب له سقوطه القوي خلال إحدى العمليات في شوط المقابلة الأول في الام مبرحة في ظهره مما حتّم استبداله بيوسف المويهبي. ومن الواضح أن الإجراء الذي اتخذه الإطار الطبي يهدف أساسا إلى تفادي حصول مضاعفات قد تحرمه من المشاركة في اللقاء ضد الهلال السوداني، ومن المفترض أن يكون اللاعب قادرا على المشاركة ضد الهلال السوداني ويكون أساسيا كما جرت العادة رغم أن مستواه ضد مستقبل قابس لم يكن مقنعا.
مرياح جاهز
يفترض أن يكون اللاعب مهدي مرياح حاضرا في الرحلة إلى السودان غدا الخميس بعد أن غاب عن التنقل إلى قابس وكان خارج القائمة تاركا مكانه إلى سيف الدين العكرمي. ويعود غياب مهدي مرياح إلى قرار الإطار الطبي بمنحه راحة بسبب الإصابتين الأخيرتين ضد الزمالك المصري فقد عجز عن إنهاء مقابلة الذهاب ولم يقدر على إكمال مباراة الإياب. غير أن تحديد اللاعب الأساسي ضد الهلال لم يتم بعد باعتبار أن مستوى العكرمي في قابس كان مشجعا للغاية ولعب واحدة من أفضل مقابلاته هذا الموسم ولو أنه كان قادرا على التعامل بشكل أفضل مع العملية التي تسببت في قبول فريقه هدفا لأنه كان على الخط النهائي للمرمى وأوشك على إبعاد الكرة قبل أن تلج الشباك.
مهاجم دون فرص
ما قلناه في البداية بخصوص «حرب النجوم» في الهجوم قد يبرره ما تعرض له التشادي إيزيكال من معاملة طوال المقابلة بما أن قلب هجوم الإفريقي لم تصله أية كرة طوال 90 دقيقة والفرصة الوحيدة التي أتيحت له كانت من مجهود فردي وبدل أن يعمل الفريق من أجل إيصال الكرة إلى أغلى لاعب في تاريخ النادي أصبح إيزيكال يمرر الكرات. وسبق أن عبر إيزيكال عن غضبه بعد اللقاء الودي ضد نجم الفحص حين «ثار» بهدوء وطالب أحد رفاقه بتمرير الكرة إليه معتبرا أن مهمّته هي تسجيل الأهداف وتتويج عمل المجموعة والثابت أن الإطار الفني مطالب بمراجعة وضعية اللاعب للاستفادة منه أقصى الإمكان.